الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
69
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ومحمد بن سيرين المعبر ، وجرير الخطفى الشاعر وفي : « الارشاد شرح صحيح البخاري » للعلامة القسطلاني كان الحسن البصري قدولى القضاء بالبصرة مدة قليلة ، ولاه عدى بن أرطأة عاملها ، ونقل عن أبي المعالي الجويني انه نقل عن الشافعي أنه قال فيه كلام وفي : « شرح ابن أبي الحديد » وممن قبل انه كان يبغض عليا عليه السلام ويذمه الحسن البصري « 1 » روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان على ، يأكل الحشف « 2 » في المدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ، ورووا عنه انه كان من المخذولين عن نصرته ، وروى عنه أنه عليه السلام رآه وهو متوضأ للصلاة ، وكان ذا وسوسة ، فصب على أعضائه ماء كثيرا ، فقال له : أرقت ماء كثيرا يا حسن وأسرفت ! فقال ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر ؟ ! فقال أو اسائك ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فلا زلت مسوءا ، فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات ، انتهى « 3 » وذكر هذا الخبر بتفاوت يسير في الالفاظ في أصولنا على أن ذمه من طرقنا متواتر وهو عند الشيعة غير مرضى لورود مطاعن شديدة فيه عن أهل البيت عليهم السلام وعدم حضوره مع بلوغ عمره نحوا من تسعين سنة وقعة الطف ، ونصرة الحسين المظلوم عليه السلام ، من غير عذر وفي الحديث : أنه لقى الإمام زين العابدين عليه السلام ، فقال له الامام : يا حسن أطع من أحسن إليك ؟ وان لم تطعه فلا تعص له أمرا ؟ وان عصيته فلاتأ كل له رزقا ؟ وان أكلت رزقه وسكنت داره فأعد له جوابا ، وليكن صوابا ؟ وعن كتاب المنتظم ، لأبي الفرج بن الجوزي البغدادي ، نقلا عن الحسن البصري المذكور ، أنه قال : كنت ذات يوم في الكعبة فرأيت شابا حسن الثياب كأن القمر ليلة البدر متلثما ، يبكى ويتضرع ، ويقرء هذه الأبيات الشريفة ، شعر :
--> ( 1 ) - في المصدر : الحسن أبى الحسن البصري أبو سعيد . ( 2 ) - الحشف : أردأ التمر أو اليابس الفاسد من التمر ، المنجد . ( 3 ) - 95 ج 4 شرح ابن أبي الحديد .